السيد محمد مهدي الخرسان

115

موسوعة عبد الله بن عباس

يا عمرو حسبك من خدع ووسواس * فاذهب فليس لداء الجهل من آسي ( 2 ) إلاّ تواتر طعن في نحوركم * يشجي النفوس ويشفي نخوة الرأس ( بالسمهريّ وضرب في شواربكم * يردي الكماة ويذري قبة الرأس ) هذا الدواء الّذي يشفي جماعتكم * حتى تطيعوا عليّاً وابن عباس أمّا عليّ فإنّ اللّه فضّله * بفضل ذي شرف عالٍ على الناس إن تعقلوا الحرب نعقلها مخيّسة * أو تبعثوها فإنا غير أنكاس ( 3 ) قد كان منّا ومنكم في عجاجتها * مالا يردّ وكلٌّ عرضة البأس ( 4 )

--> ( 1 ) في قول ابن عباس يا ابن أم - على تقدير صحة النسخة - نحو تجوّز له ما يبرّره في الاستعمال والمخاطبات بين الناس لشدّ العزيمة وطلب المعونة . وإلا فمن المعلوم الثابت ان أخاه الفضل بن العباس بن عبد المطلب قد مات في طاعون عمواس سنة 17 - أو 18 - بالشام . وإنما المخاطب في المقام هو الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، وهو ابن أخت عبد الله بن عباس ، فان أمه آمنة بنت العباس ، ويقال لها : أمينة - قال البلاذري : كانت عند العباس بن عتبة بن أبي لهب فولدت له الفضل الشاعر . ولما كان الاشتراك في الاسم واسم الأب بين الشاعر اللهبي وبين خاله ، فظن من لا خبرة له أن الشاعر هو الفضل بن عباس بن عبد المطلب ، غافلاً عن تقدم وفاته ومن تفطن إلى ذلك فقد احتمل تصحيف الندبة ( يا بن أم ) عن ( يا بن عم ) باعتبار الشاعر من ذرية أبي لهب وهو من أعمام عبد الله بن عباس ، لكن الصواب في نظري ( يا بن أختي ) لأنّه هو ابن أخته كما تقدم . ( 2 ) في الفتوح ( فاذهب فما لك في ترك الهدى آسي ) . ( 3 ) المخَيّسة من الإبل : - بالفتح - الّتي لم تسرح ولكنها حُبست للنحر أو للقسم فشبه الحرب بالإبل في اعتقالها ، وأنكاس جمع نِكس وهو المقصّر عن غاية الكرم . ( 4 ) في الفتوح ( من لا يفرّ وليس الليث كالجاسي كالخاسي ) .